زيارة رئيس الوزراء الناجحة لدول الخليج

تعريب : عبدالرحمن حمزة

لقد شهدت ديناميات الهند مع الشرق الاوسط تغييرا جذريا منذ تولي معالى رئيس الوزراء السيد ناريندرا مودي زمام الأمور. ففي الاعوام الاربعة الماضية ارتفعت الروابط الثنائية بين الهند ودول الخليج الى مستويات استراتيجية. وفي هذا السياق تعتبر جولة رئيس الوزراء الاخيرة الممتدة على ثلاثة ايام لفلسطين ودولة الامارات العربية المتحدة وعمان ناحجة للغاية اذ انها عززت موقف الهند تجاه احدى المناطق الهامة للعالم. فبعد الانتهاء من زيارة ناجحة لفلسطين قام معالى رئيس الوزراء بزيارة لابوظبي ودوبئي. وفي دوبئي، كان رئيس الوزراء ضيف الشرف في القمة الحكومية العالمية السادسة حيث القى معاليه خطابا رئيسيا حول التكنولوجيا والتمنية. واجرى السيد ناريندرا مودي محادثات مع حاكم دولة الامارات العربية  المتحدة شيخ خليفة بن زائد بن ال نهيان وولى العهد شيخ زائد ال نهيان. كما انه التقي بامير دولة الامارات العربية المتحدة محمد بن راشد المختوم.

وكانت هناك محادثات على مستوى الوفود بين الطرفين حيث جرى التوقيع على اتفاق هام لتعزيز العلاقات في مجال الطاقة بين الامارات العربية المتحدة واتحاد الشركات الهندية بما فيها شركة النفط والغاز الطبعي المتحدة. وجرى التوقيع ايضا على مذكرة تفاهم حول الايادي العاملة بين الهند والامارات العربية المتحدة. وجدير بالذكر ان الامارات العربية المتحدة هي مسكن 3.3 مليون عامل هندي. وهذا قد جرى التوقيع ايضاً على مذكرة تفاهم بين وزارة السكة الحديدية للهند ومصلحة انشاء الشوارع والمواصلات لدولة الامارات العربية المتحدة لاجل دراسته استطلاعية للسكك الحديدية.

وقال السيد ناريندرا مودي انه يرى هذه الزيارة كزيارة لجار بحري هام وكأولوية رئيسية لعلاقتنا الخارجية فيما يخص بتفاعلاتنا مع دول الخليج. وقالت وزارة الخارجية الهندية في بيان لها ان الهند لها شراكة متعددة الاوجهة مع دولة الامارات. ونحن نضيف أعمدة جديدة في هذه العلاقات. فان الهند تصنيف عمودا اقتصاديا اصبح الآن جزءاً اساسيا لجدول اعمال الحكومة الموجودة في تفاعلاتها مع العالم العربي ومع دول الخليج بوجهٍ عام. هذا وقدم رئيس الوزراء تشكراته إلى حكومة ابو ظبي وحاكمها لتوفير قطعة من الاراضي لبناء معبد هندوكي في الإمارات العربية المتحدة.

وفي آخر مرحلة لجولته قام رئيس الوزراء السيد ناريندرا مودي بزيارة لمسقط على دعوة من سلطان قابوس بن سعيد. وقام السلطان ورئيس الوزراء الهندي بتبادل وجهات النظر حول القضايا الثنائية والاقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل واكد الطرفان مجددين على حقيقة ان الهند وعمان بصفتهما جارين واقعين على المحيط الهندي وبحيرة العرب تتمتعان بعلاقات ودية وتاريخية ولاحظاً بأن هذه الروابط الثنائية قد توسعت لكي تصبح شراكة استراتيجية مبنية على الثقة والاحترام المتبادلين.

وعبر الطرفان عن ارتياحما للحالة الموجودة لعلاقاتهما الثنائية خاصة التعاون النشيط الموجود في مجال الأمن والدفاع واتفقا على توسيع هذا التعاون مزيدا إلى مجالات جديدة ذات الاهتمام المتبادل بمافيها الأمن السيبراني والتامين على الطاقة والطاقة القابلة للتجديد والأمن الغذائي وغيرها لاجل اخذ الشراكة الاستراتيجية إلى مستويات اعلى.

هذا وتبادل الطرفان وجهات نظرهما حول القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المتبادل بما في ذالك الوضع الامني السائد في غرب آسيا والشرق الاوسط وجنوب أسيا. ان المناقشات المثمرة قد مكنت الطرفان من ادراك هموم بعضها البعض بطريقة افضل.

واعترف الجانبان بالتهديد المشترك الذي يشكله الارهاب إلى السلام والأمن والتفقا على مواصلة العمل على الصعيد الاقليمي والعالمي لاجل القضاء على لعنة الارهاب. لقد اضافت زيارة معالى رئيس الوزراء لدول الخليج حماسة جديدة إلى الروابط الثنائية القوية بالفعل.