ان القمة التاريخية في سنغافورا يوم الثلاثاء بين الرئيس الامريكي وزعيم كوريا الشمالية

تعريب : عبدالرحمن همزة

ان القمة التاريخية في سنغافورا يوم الثلاثاء بين الرئيس الامريكي السيد دونالد ترمب وزعيم كوريا الشمالية السيد كيم جونغ أون تُعلن حلول فجر عهد جديد في شبه القارة الكورية. فبعد ان فرضت القوى الكبرى تقسيم ابناء الشعب الكوري والحرب الكورية المدمرة لفترة ما بين عام 1950 وعام 1953 فان الهدنة الموقعة في يوليو عام 1953 بين قيادة الامم المتحدة والجيش الصيني وجيش كوريا الشمالية اصبحت جامدة في الوقت اذ انه  ليست هناك اية اتفاقية للسلام.

وفي الاعوام الـ 12 الماضية لم يكن لدى شعوب الشطرين لكوريا الا سكة جديد مرتفعة يمشون عليها ويواجهون في بعض الاحيان تهديد حرب امريكية مفروضة عليهم ويشهدون في بعض الاحيان تحركات تجاه السلام. ان الجهود الجبارة التي بذلها رئيس كوريا الجنوبية السيد مون جي اين للتصالح مع كوريا الشمالية واستجابة رئيس كوريا الشمالية السيد كيم جونغ أون الايجابية غير الوضع في شبه القارة الكورية منذ بداية هذا العام. فكان اول معلم حقيقي قمة السابع والعشرين من افريل بين الرئيس مون جي اين ورئيس كوريا الشمالية السيد كيم جونغ أون واعلان بانمونجوم للسلام والرفاهية وتوحيد شبه القارة الكورية مهد الطريق لقمة ترمب وكيم.

ان قمة يوم الثلاثاء سبقتها مفاوضات حادة بين المفوضنين الامريكيين والكوريين. وكان يبدو في الشهر الماضي ان القمة واجهت عرقلة كبيرة حينما الغاها الرئيس دونالد ترمب ولكنه وضع الباب مفتوحا لاستمرار المحادثات. وعقد رئيس كوريا الجنوبية السيد مون فورا قمة ثانية مع رئيس كوريا الشمالية السيد كيم والتمس من السيد ترمب لانقاذ القمة.

ان قمة الثاني عشر من يونيو كانت حسب التوقعات. فانها منحت مرتبة قوة متساوية لكوريا الشمالية مما يعتبر انجازا كبيرا لبيونغ يانغ. وابدى كل من الرئيس دونالد ترمب والرئيس الكوري كيم جونغ أون ايجابية نحو بعضهما البعض. ففي ملاحظاته في حفلة التوقيع، قال دونالد ترمب انه كان من شرفه ان يجتمع بالرئيس كيم واعلن ان الزعيمين توجد بينهما صلة قوية. ان هذا يعتبر تقدما كبيرا في ضوء التبادلات الكلامية للعام الماضي بين الزعيمين.

لقد وقع الزعيمان على اتفاق شامل من شأنه ان يغير الوضع المتوتر الحالي في شبه القارة الكورية.

ان الاتفاق الصغير المحتوى على صحفتين ساكت بشأن التفاصيل ولكنه يحدد اهداف واضحة للمستقبل. فانه يتحدث عن التزام بانشاء علاقات جديدة بين الولايات المتحدة وكوريا الشمالية لاجل السلام و الرفاهية. اما الهدف الثاني فهو بذل جهود مشتركة لبناء نظام مستقر وسالم في شبه القارة الكورية.

ان اتفاق الثاني و العشرون من يونيو مشابه من عدة اعتبارات لاطار العمل المتفق عليه لعام 1994. لتجريد شبه القارة الكورية من الاسلحة النووية والذي تم توقيعه بين كوريا الشمالية والولايات المتحدة في عهد حكومة الرئيس كلنتون. ولكن ذلك الاتفاق فشل لان كلا الطرفين اتهما بعضهما البعض بنقض العهد.

وتنظر مفاوضات صعبة وزير الخارجية الامريكي مائيك بومبي لاعداد التفاصيل لتنفيذ الاتفاق. اما في الوقت الحالي فقد اظهر كل من الرئيس ترمب والرئيس كيم ميزات القيادة الجيدة و يبدوا انهما قد طورا  بينهما علاقات شخصية. وسيكون هذا هام جدا في الايام الاتية. لقد رفع هذا الاتفاق غموم الحرب التي كانت تجمعت فوق كلا الشطرين لكوريا في العام الماضي. ولكن الطريق امام الزعيمين صعب جدا.