باكستان وراء الهجوم الإرهابي في مدينة بولواما وكشمير

تعريب: عبدالرحمن حمزة

أُستشهد أكثر من أربعين جنديا من القوات المركزية المحافظة على الحدود في مدينة بولواما بولاية جامو وكشمير في هجوم إرهابي قامت به مجموعة جيش محمد الباكستانية. وكان هذا أكبر هجوم فدائي على القوات الهندية منذ هجوم يوري على إحدى معسكرات القوات المحافظة على الحدود في سبتمبر عام 2016. ومن الواضح أن الهجوم الأخير يوجد فيه يد الجار الجنوبي للهند.

لقد أدان معالي رئيس الوزراء الهندي السيد نريندر مودي بهذا الهجوم الوحشي وعبر عن تعاطفه مع أُسر الشهداء المرحومين. وقال معالي رئيس الوزراء إن تضحيات جنود قوات الأمن الهندية لن تذهب سُدى. كما أدان جميع السياسيون بصرف النظر عن انتمائاتهم الحزبية بهذا الهجوم. وقالت الحكومة الأمريكية في بيان لها إن واشنطن تقوم بجانب الهند في مجابهة الإرهاب وإحباطه. كما أدانت به كل من روسيا وفرنسا وسريلانكا ونيبال ومالديف وبنجلاديش.

إن مجموعة جيش محمد كانت وراء العديد من الهجمات الإرهابية ضد الهند. إن رئيس هذه المجموعة الإرهابية مسعود أظهر هو إرهابي عالمي يعيش في باكستان حيث يتمتع برعاية الدولة وحمايتها. وكان مسعود أظهر واحدا من الإرهابيين الذين كانوا وراء هجمات بومبائي لعام 2008 مع ذلك صرفت السلطات الباكستانية النظر عن نشاطاته.

إن الهند تتبع سياسة التنمية في ولاية جامو وكشمير لأن نيو دلهي تريد أن تبرز الولاية كمنطقة نموذجية في البلاد مع ذلك فإنها عازمة على مكافحة النشاطات الإرهابية في الوادي. وقد نحجت قوات الأمن في احتواءها.

لقد حان الوقت للمجتمع الدولي للتنبه إلى هذه الحقيقة وتتخذ خطوات انتقامية ضد باكستان لنشاطاتها الشنيعة. وكانت وزيرة الخارجية للهند السيدة سوشما سوراج أخبرت الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2018 عن الموقف الزدوج لباكستان حول الإرهاب. لقد استطاعت باكستان تنفيد نشاطاتها الشنيعة من غير أن تتعرض لعواقب وخيمة ولكن الوقت ليس بعيدا حينما ستواجه باكستان عقوبات دولية. أن باكستان تواجه العديد من المشاكل داخليا مع ذلك فإنها ليست لديها سياسة واضحة حول مكافحة الإرهاب. ومن المعلوم أن المنظمات الإرهابية من الأنواع المختلفة توجد مقراتها في باكستان وهي تتمتع بحماية السلطات الحكومية هناك. والحقيقة أن رئيس الوزراء الأسبق لباكستان نواز شريف أراد قبل بضعة أعوام اتخاذ إجراء ضد المجموعات الإرهابية ولكن الجيش الباكستاني منعه من القيام بذلك. ويعلم الجميع كذا أن الوكالات الباكستانية مثل وكالة الاستخبارات الباكستانية تقوم بتدريب الإرهابيين لتنفيذ هجماتها ضد الهند.

والحقيقة أن باكستان بالرغم من سياستها التخريبية واجهت ردا مناسبا من قبل الجيش الهندي في شكل الضربات الجراحية بعد هجومها في منطقة يوري مع ذلك فإنها لاتمتنع من أعمالها الشنيعة.

إن روابط الهند مع باكستان قد تتوتر مزيدا بعد هجوم بولواما. وجدير بالذكر أن آخر محادثات معها قانت أجريت على أعلى المستويات قبل أربعة أعوام حينما قام معالي رئيس الوزراء الهندي السيد نريندرا مودي بزيارة تاريخية لمدينة لاهور. وبعد مجرد أسبوع هاجم الإرهابيون المدعومون من باكستان بمهاجمة قاعدة سلاح الجو الهندي في مدينة بتان كوت. وكذلك قام رئيس الوزراء الأسبق السيد أتل بهاري واجبئي بافتتاح خدمات الباصات بين دلهي ولاهور في عام 1999 ولكن باكستان شنت حرب كارجيل في نفس العام. هكذا نرى أن باكستان أحبطت كل مساعي الهند لتحسين العلاقات بين البلدين.

لذلك تطالب الهند من الحكومة الباكستانية اتخاذ إجراءات مناسبة ضد الذين قتلوا الجنود الهنديين وطرد الإرهابيين من أراضيها إذا أرادت بناء جسور الثقة مع الهند.